محمد الريشهري
582
ميزان الحكمة
2016 . حَقيقَةُ الشَّفاعَةِ الكتاب : « قُلْ للَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً « 1 » لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والْأرْضِ ثُمَّ إلَيهِ تُرْجَعُونَ » . « 2 » ( انظر ) الأنعام : 51 ، 70 ، السجدة : 4 .
--> ( 1 ) . علّامهء طباطبايى در تفسير آيهء « بگو : شفاعت تماماً از آنِخداست » چنين فرمود : اين آية توضيح وتأكيدى است بر آيهء قبل كه مىفرمايد : « بگو : حتى اگر آن شفيعان هيچ قدرتى نداشته باشند ؟ » . وحرف لام در « للَّهِ » براي ملكيت است وآيهء « فرمانروايى آسمانها وزمين خاصّ اوست » در مقام تعليل جملهء پيشين است وبدين معناست كه هر شفاعتي مالِ خداست ؛ چرا كه أو مالك همه چيز است مگر اين كه در چيزى از آنها به كسى اجازه دهد وأو را مالك آن نمايد . واما اين گفتهء برخى كه بعضي بندگان خدا مانند فرشتگان در شفاعت از استقلال عمل مطلق برخوردارند ، درست نيست . خداوند متعال مىفرمايد : « شفاعت كنندهاى نباشد مگر با اجازهء أو » . واين آية چنانچه در كنار آيهء « آنان را جز خدا هيچ ياور وشفيعي نباشد » قرار گيرد ، معناى ديگرى ، دقيقتر از آنچه گفتيم دارد وآن اين كه شفيع حقيقي همان خداوند سبحان است وديگر شفيعان تنها به اذن أو شفاعت مىكنند . . . . در بحث شفاعت گفتيم كه شفاعت ، با واسطه قرار گرفتن برخى صفات خداوند متعال ، ميان أو وشخص شفاعت شده ، به منظور اصلاح وضع أو ، صورت مىپذيرد . مانند واسطه قرار گرفتن صفات رحمت ومغفرت ، ميان خدا وبندهء گناهكار أو ، به منظور نجات وى از بار گناه ورهانيدنش از عذاب . ( 1 ) . قال العلّامة الطباطبائي في تفسير قوله تعالى : « قُلْ للَّهِالشَّفاعَةُ جَميعاً » : توضيح وتأكيد لما مرّ من قوله : « قُلْ أوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً » . الزمر : 43 . واللام في « للَّه » للملك ، وقوله : « لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ » . الزمر : 44 . في مقام التعليل للجملة السابقة ، والمعنى : كلّ شفاعة فإنّها مملوكة للَّهفإنّه المالك لكلّ شيء ، إلّاأن يأذن لأحد في شيء منها فيملّكه إياها ، وأمّا استقلال بعض عباده كالملائكة بملك الشفاعة مطلقاً - كما يقولون - فممّا لا يكون ، قال تعالى : « ما مِنْ شَفِيعٍ إلّامِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ » . يونس : 3 . وللآية معنى آخر أدقّ إذا انضمّت إلى مثل قوله تعالى : « لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ ولا شَفِيعٌ » . الأنعام : 51 . وهو أنّ الشفيع بالحقيقة هو اللَّه سبحانه وغيره من الشفعاء لهم الشفاعة بإذن منه ، فقد تقدّم في بحث الشفاعة في الجزء الأوّل من الكتاب أنّ الشفاعة ينتهي إلى توسّط بعض صفاته تعالى بينه وبين المشفوع له لإصلاح حاله ، كتوسّط الرحمة والمغفرة بينه وبين عبده المذنب لإنجائه من وبال الذنب وتخليصه من العذاب . الميزان في تفسير القرآن : 17 / 270 . ( 2 ) . الزمر : 44 .